ما يميز السحور في مدينة دمشق هو الصوت المتردد في ظلام الليل

يا ناااااااايم وحد الدااااايم

يا ناااايم وحد الله

أوم اصحى وحد الدايمإنه صوت مسحر رمضان بفانوسه و طلبتله الصغيرةكان يسحر مدينة دمشق مسحر واحد و لكن مع اتساع مدينة دمشق و حاراتها اصبح لكل حارة مسحر خاص بها و كان المسحر و ما زال حتى يومينا هذا يدور في الحارة ليلاً يوقظ النيام بصوته الرقيق و مناجاته رب العالمين و تنوعت المقولات و الأنغام فمنها يا سامعين ذكر النبي عالمصطفى صلوا                       لولا النبي ما انبنى جامع ولا صلواو أيضاً دايم دااااايم
قوم و اصحا يا نايم
سبح المولى و شكور
و ادعيلي من المستور
…………..
ما يفيد رخيص ولا غالي
حالك متل حالي
كبرنا و راحت العزايم
قوووووووووم وحد الدايم
قوم وحد الدايم
دايم دايم دايم
سبح المولى و شكور

غابك سنة و رجع محبوبك
اجاك الفرج لتغسل ذنوبك
صوم و صلاة و عبادة الرحمن
فرصة للتوبة اكسبها يا انسان
غير فعل الخير ما ينوبك
يا دوبك تلحق يا دوبك
فييييقواااااااأما الأطفال فكان لهم جولة كبيرررررة مع مسحر رمضان و انتشرت الأغاني التي يلاحق بها الأطفال المسحر بعضها يسيء للمسحر و بعضها الأخر يرسم الابتسامة على وجهه فكان يغضب مرة و يغني لهم مرات و من أغاني الأطفالابو طبلة مرتو حبلة شو جابت ما جابت شيجابت جردون بيمشي فيغضب فيعتذرون منه فيعود ليغني لهم عالبرغت معاني        عشش باداني مسكت البرغوت و فركته        حسبتو مات و تركته عنفظ و جاب أولاد أخته        أولاد اخته هالسجان عشرة طبلوا بالمطبال           عشرين زمروا بالمزمار هبوا علي شعلة نار           رأصوني جدياني حط الدعوى علسكين         سماع مني شوحكيت انا مبارح شو أضيت       شو بحكي عالبرغوت اجاني البرغوت جنابي       شأولي كل تيابي            ما خلالي خيط على خيطو كل سنة و انتو سالمين و اولادكم سالمين احياكم الله الى كل عامولا يتوقف الصبية عند هذا الحد فيتابعون الجري وراءه حتى يغني لهمعن الضرة فيتحلقون حوله مرة أخرى و هو يرددعالضراير و الربة ربو             على ألبي الدبلة من جورهم بعت الطبلة            و صفيت حافي عريان لما الضراير كادوني             من بعد عزمي هانوني                 شلوطو دئني بالنار لما الجديدة بجدتها             لما العتية البربارة هلي صوتها ملاة الحارة       لما بتفرش فرشتها                     هي الوزير و أنا السلطان أولادكم أروشني          و حيطانكم طرمخوني بالرز بحليب غسلوني        من المعمولات لا تنسوني هاتوا الدفاتر و حاسبوني         كل سنة و انت سالمين و أولادكم سالمين                    احياكم الله الى كل عام  و كان التسحير حرفة و كان لهم شيخ الكار كما لكل الحرف في دمشق و غالباً ماكانت العائلة تتوارث هذه الحرفة فهناك عائلات معروفة حرفتها التسحير.و كثيراً ما كان يردد المسحر مدائح في ذكر الرسول عليه الصلاة و السلام. و بعض الدعابات التي يرفه بها عن نفسه ظلمة الليل فيقول اومو الى سحوركم اجا الاط يزوركم (جاء الهر) اومو ليجي على غفلة ياخذ منكم عئولكن كشف المكبة  و أكل الكبة يستيقظ أهل دمشق على هذا الصوت الحنون لتسرع النساء لتحضير السحور فيضم الكثير من ما لذ و طاب و طبعاً “الحواضر” هيه عادة السحور المتعارف عليه و المقصود بالحواضر هو المسبحة “حمص مطحون مع الطحينة” لبنة زيتون مكدوس “بتنجان محشي جوز يحفظ في زيت الزيتون” ثم يصلون الفجر و السنة و يعود بعضهم الى النوم و البعض الآخر الى العمل.

اعداد نور الطرزي