أخيراً ها هو سمير يركض الى المنزل ينادي

ثبتوها يامووووووو

تملأ الروحانية المكان فها هم النساء يرتدون ثياب الصلاة البيضاء

الله أكبر الله أكبر

أشهد ألا إله إلا الله

و أشهد أن محمدأ رسول الله

حي على الصلاة حي على الفلاح

الله اكبر الله اكبر

لا إله إلا الله

إنه أذان العشاء يعلن موعد صلاة العشاء و أول صلاة تراويح في هذا الشهر الكريم

فتبدأ الحركة في المساجد و الجوامع كافة و خاصة جامع بني أمية المعروف باسم الجامع الأموي حيث يقسم العاملون فيه على ست فترات ثلاث نهارية و ثلاث ليلية ففي هذا الشهر لا يتوقف الناس عن الإقبال على المسجد الأموي خاصة و المساجد عاملة ليلاً و نهاراً لإقامة الصلاة و التهجد و قيام الليل.

تقام صلاة التراويح و يحضرها معظم الرجال

و هنا تتراوح التقاليد بين الماضي و الحاضر

ففي الماضي تعتكف النسوة بيوتها للصلاة و العبادة مع بناتهم و أقربائهم او ربما منفردين

بينما في حاضرنا فتزخر المساجد بالنساء و الرجال على حد السواء

و في هذا اليوم يبدأ الجميع في ختمة القرآن الكريم فجرت العادة أن يختم كل شخص القرآن مرتين في رمضان و كما يقولون ” ختمة على الواقف و ختمة على القاعد”

و المقصود بختمة على الواقف أي ختمة القرآن الشريف اثناء الصلاة فيداومون على قراءة جزء من القرآن الكريم أثناء صلاة التراويح و بذلك يتمون الثلاثين جزء في أخر يوم من رمضان

أما الختمة على القاعد المقصود بها قراءة القرآن الكريم خارج الصلاة

و منهم من يختم القرآن الكري ثلاث و أربع و عشر مرات في هذا الشهر الكريم كل على حسب استطاعته

و هناك عادات كثيرة للنساء منها الصمدية و الألفية التي يقومون بها في رمضان و خارجه

الصمدية هيه على حسب رواية أهل الشام طريقة صوفية

وقتها : قبل إقامة الصلاة .

وتقال في :” صلاة الفجر – وصلاة الظهر -وصلاة العصر .

صيغتها :” قلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ{1} اللَّهُ الصَّمَدُ{2} لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ{3} وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ{4} ثلاث مرات ، وبعد الإنتها يقال : إلى حضرة النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم وعلى نيته الفرج والشفاء ورفع البلاء والنصر على الأعداء وإلى أرواح أمواتنا وأموات المسلمين لهم منا الفاتحة ” . وبعدها تقام الصلاة ، هذه هي الصمدية .

 تنتهي صلاة التراويح و يسرع الناس الى النوم مبكراً كي يكونوا على استعداد لاستقبال السحور في أول أيام رمضان الكريم إلتزاماً بقول الرسول عليه الصلاة و السلام:”السحور بركة”

تتوالى أيام رمضان بين العبادة و المساجد و العزايم حتى نسمع الناس تدعوا لبعضها ” إن شاء الله بتعيشوا لأمثالو” أي إن شاء الله أن يعود عليكم رمضان العام القادم بالخير.

إنها العشر الأواخر من رمضان حيث العتق من النار و توديع المحبوب الذي سيودعنا لمدة عام كامل.

راجع قسم رمضان للمزيد من المقالات

إعداد نور الطرزي